الشيخ محمد اليعقوبي

157

فقه الخلاف

رأسه قبل الموت ، حيث إن الرأس أيضاً جزء مقطوع قبل خروج الروح ، فلو اشترط الموت في الحلية لم يكن حلالًا ) ) « 1 » . أقول : هنا عدة تعليقات : 1 - اختياره العنوان في الاشتراط وعدمه ضيّق المسألة بخصوص الحكم الوضعي للذبيحة وأجزائها بينما العنوان الذي ذكرناه تبعاً للمشهور وللرواية أوسع لشموله لحكم الفعل نفسه كما قدمنا . كما أن التعبير بالاشتراط وعدمه لم يرد في كلمات القدماء المذكورين بحسب ما نقلنا عنهم وإنما هو شيء عبّر به ( قدس سره ) عن قولهم بحرمة الجزء المقطوع من الذبيحة قبل الموت وعدمها ، وقد علمنا الخلاف في كلماتهم . 2 - كان ينبغي التفريق بين كون المقطوع هو الرأس أو أي جزء آخر كما قدّمنا ، مضافاً إلى أن أحكام قطع الرأس مستفادة من النصوص الخاصة التي تقدمت ، وليس لأنها صغرى لمسألة قطع جزء من الحيوان قبل موته للفرق المذكور ، فتجريد النصوص الدالة على حلية الذبيحة بقطع الرأس إلى قطع سائر أجزاء البدن في غير محله . 3 - إن الإطلاقات التي تمسك بها - لو تمت وستأتي مناقشتها بإذن الله تعالى - معارضة بما دلّ على كون الجزء المقطوع من الحي ميتة ، وقد رجحنا فيما سبق تقديم الثانية على الأولى ، ولا أقل من التعارض والتساقط . فذلكة الكلام في الشروط إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما بُعث بشريعة الإسلام كان الناس أمة جاهلية يهلّون بذبائحهم للأصنام وقد حرّمها الله تعالى بقوله : ( وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ) ( البقرة : 173 ) ( ( والإهلال رفع الصوت عند رؤية الهلال ثم استعمل لكل صوت ،

--> ( 1 ) مستند الشيعة : 15 / 434 .